
ميشال سليمان هو الرئيس اللبناني الذي علقت عليه آمال كبيرة بعد فراغ الكرسي الرئاسي اللبناني لفترة طويلة جعلت من لبنان ساحة للتمرد السياسي.
لا تذكر لبنان إلا مع رفيق الحريري الذي جعل من لبنان دولة لها اتصالات واسعة مع بقية الدول و بالأخص المملكة العربية السعودية حيث كان يصلي صلاة العيد مع الملك إلى أن تم اغتياله ، و بعدها بدأ تدهور لبنان بالرئيس الذي لم يفعل شيئاً حتى في حالة الحرب و لا في حالة التمرد ليترك لبنان لعبة بين الدول.
تنوع الديانات و الطوائف في لبنان كان أحد أسباب بقاء القصر الرئاسي فارغاً و لكن هناك أسباب أخرى منها تدخل سوريا بشكل خفي بالأمور اللبنانية ، فسوريا هي الدولة التي تقف مع إيران و تهدد إسرائيل و تزعج باقي الدول العربية لأسبابها الطفولية.
لم يكن هناك تدخل من قبل حزب الشيطان في المسألة الرئاسية بشكل كبير مما ساعد في إنتخاب رئيس بدون اشتعال الحرب الداخلية ، و لكن يبقى الصراخ وسيلة للنواب تعلموها من حزب الشيطان و يتم استخدامه في الخطابات للجماهير التي سئمت هذا النوع من الخطابات.
مسألة التصويت كانت أفضل من المتوقع حيث كان 118 صوتاً يحملون نفس الاسم و هذا من الأمور النادرة التي تحصل في لبنان التي شغلت الدول بمشاكلها و حل نزاعاتها و التوسطات التي ربما لم تؤثر بقدر ما أثرت الضغوطات العربية بعد الإجتماع الذي ساعد بشكل أو بآخر على إنتخاب رئيس جديد.
الرئيس اللبناني الجديد ميشال سليمان لن يحقق الكثير فهو بدور سد ثغرة أكثر من دوره في تنمية لبنان كرئيس جمهورية ، و لكن حسب تعليق بعض المحطات الإذاعية فخطاب توليه الرئاسة يتسم بالواقعية و هذه الكلمة في بعض الأحيان تعني الخضوع.
لبنان بلد سياحي دمرته الحروب و النزاعات المتواصلة و سرعان ما يعيد بناء نفسه لتعوده على هذه الحال بين فترة و أخرى و لكن لماذا يكون هناك هدم و بناء بدل أن يكون هناك بناء فقط يعيد إلى لبنان السياحة و الجمال الطبيعي ، فهي بلد زراعية و جبلية لو تجتهد في البناء ستكون دولة مكتفية ذاتياً من ناحية الزراعة مما يفتح المجال أمام باب الصناعة لتدخل في التقدم و التطور.
لبنان تزخر بالفنون المسرحية و تعبق من الموسيقى و الغناء الراقي مثل السيدة فيروز التي تشربت الفن الرحباني ، و مسقط رأس أهم الأدباء مثل جبران خليل جبران الذي له تأثير كبير على العالم و ميخائيل نعيمة الذي أصبحت كتاباته مرجعاً للأدب القصصي ، و من الشعراء اللبنانيين الذين اتحفوا المكتبة الشعرية بأجمل القصائد الشاعر إيليا أبو ماضي ، و لكن الحروب المتكررة كانت سبباً في نشأة الرابطة القلمية التي تفككت و لكنها تركت أثر لا يمحى في الأدب.
لبنان لن ترتقي إلى المقدمة مالم تكن متكاتفة تحت علم واحد يحمل كلمة واحدة و هي جمهورية لبنان.
Tuesday 27-05-2008

هو الاسبوع الذي تجمع فيه الإدارة العامة للمرور ميزانيتها السنوية من ظهور مستخدمين الشوارع الذين يكدحون من أجل أن يجعلو الإدارة العامة للمرور تشتري المعدات الأفضل للسنة القادمة لكي يدفع من لم يدفع هذه السنة ، فهي ضريبة أخرى يدفعها الناس للدولة.
في هذا الاسبوع يجب أن تتأنق لكي تأخذ صورتك بكل الشوارع التي تقود سيارتك فيها و طبعاً يجب عليك دفع ثمن الصورة أضعافاً مضاعفة.
الكاميرات المرورية أمر جيد و لكن الإكثار منه شيء يجعل قيادة المركبة أمر ممل ، فيجب على السائق الإلتزام بتعاليم الأمان و مراقبة الشارع بالكامل و مراقبة سرعته و البحث عن الكاميرا المخبئة في مكان ما ، و مثال على ذلك شارع الشيخ زايد في دبي ؛ لأنه وريد تتدفق من خلاله المركبات و لكن ما يعيقه هو كثرة الكاميرات الموجودة هناك فتجعل الدخول إلى إمارة دبي أمر يتطلب الإنتظار لمدة ثلاث ساعات أو أكثر في هذا الزحام ؛ لأن المسبب الأكبر لهذا الزحام هو الإدارة العامة للمرور التي تثبت تلك الكاميرات و تطلب من السائقين عدم تجاوز هذه السرعة و إن كان الشارع فارغاً ما يجعل بداية الزحام أبكر و نهايته متأخرة جداً.
كاميرات الإشارات المرورية أمر آخر ، فهذه الإشارات هي الأسرع بالتحول من اللون الأخضر إلى اللون الأحمر مروراً باللون الأصفر لوقت أقل و قد تم عمل ذلك للحفاظ على دخل الإدارة العامة للمرور من خلال هذه الكاميرات ، و ما حدث من إطلاق النار على هذه الكاميرات مبرر و لكن ليس بكل الحالات ، ففي بعض الحالات كانت هذه الكاميرات تصور المركبة الوافقة بالصف الأول و تترك متجاوز الإشارة و الإدارة العامة للغباء ترسل هذه الصور على أنها مخالفات.
الرادارات هي نفسها الكاميرا المتنقلة الآن فهي تترصد للضحية في مكان ما خلف إحدى الأشجار أو المباني و أظن أن هناك قانون يمنع استخدام هذه الطرق التي يتم فيها إخفاء الرادار بعيداً عن أعين السائقين و يجب أن توضع لافتات لتوضيح ذلك و لكن هناك ألف عذر لهذه الإدارة لتخالف قوانينها.
هناك مخالفين يتعمدون السير بسرعة فقط للسرعة و هناك مخالفين ربما تزيد سرعتهم عن السرعة القانونية عن غير قصد و ربما لأنهم يبحثون عن الكاميرا أو لأسباب مقعنة و لكن لا أحد فوق القانون و كذلك يجب أن تكون الإدارة العامة للمرور ، فلأنها مسؤولة عن السير فيجب أن تؤدي واجبها بشكل صحيح و شفافية فلا يجب أن تلغى بعض المخالفات لأنها مخالفات أحد الضباط هناك بل يجب أن يدفع هذه المخالفة كأي مخالف عادي تسري عليه كافة القوانين.
كل هذه الطرق و أكثر تستخدمها الإدارة العامة للمرور لكي تحصل على ميزانيتها السنوية تحت مسمى اسبوع المرور الخليجي مسبب الزحام مهما اختلفت شعاراته أو مسمياته.
كنت مسرعاً ذات يوم و إذا بسيارة صالون مدنية تتجاوزني و تشق طريقها مسرعة بما يقارب 160 كم/س و رأيت أن من فيها هم أصحاب إعطاء المخالفات و ما يميزهم هو اللباس الرسمي مما يعني أنهم في طريقهم للعمل ، هذا الشخص قد تجاوز السرعة القصوى المسموح بها ينطبق على الكل و لكن المخالفات تنطبق على البعض.
Saturday 17-05-2008