سيما ستوديو

التعليم إلى أين؟

كرسي دراسي

كتب أكل عليها الدهر و شرب تدرس و كأنها معلومات حديثة يعتمد عليها و ليس بحقيقة أنها حشو غير مفيد ، و قد يعلل ذلك بفتح ذهن الطالب ، الحفاظ على التراث مهم و هذا هدف التعليم و هو الحفاظ على المعلومات التراثية ، لذلك أفضل كتب لدينا هي كتب المرحلة الإبتدائية ؛ لأن ما بها مفيد لتعلم القراءة و الكتابة أو الحساب و غيرها من العلوم التي تستخدم في الحياة اليومية ، أما كتب المرحلة الإعدادية فهي متخلفة قليلاً و تحاول تمهيد الطريق للمرحلة الثانوية ، كتب المرحلة الثانوية هي عبارة عن أوراق أفضل استخدام لها هو إشعال النار ، فهي تحمل في طياتها المعلومات الأثرية التي تدرس منذ عقود و العلم يعترف بخطأها ، فقوانين الفيزياء الكثيرة و المعقدة تعتمد على الرياضيات و مناهج الرياضيات قديمة و مثالاً قد حدث فعلاً و هو طالب كان يحل مسائل التفاضل و التكامل بطريقة تختلف عن الطريقة الموجودة في الكتاب و مصيره الرسوب أكثر من مرة حتى أنه كان يعطي الحل لمدرس خصوصي و المدرس يخبره بصحة جوابة و الطالب المسكين على أوشك على الجنون إلى أن اكتشف أن طريقته صحيحة و أدق و أحدث من الطريقة الموجودة في الكتب البالية و لكن المشكلة كانت تكمل من عدم معرفة المدرسين لهذه الطريقة لعدم كفائتهم و حجتهم هو تمسكهم بالإجابة النموذجية التي يستلمونها من الوزارة ، و الغريب في الأمر أن هدف الرياضيات تبسيط الأمور و جعل الطالب قادراً على البحث عن الحلول و بإمكانه حل المسألة الرياضية بأكثر من طريقة مالم تحدد الطريقة المطلوبة و هذا الطالب حقق المطلوب و أكثر و لكن الوزارة متمسكة مناهجها صحيحة و تؤدي الغرض المطلوب و عندما حدث ذلك يرسب الطالب!.

وزارة الكتب البالية تصرح دائماً بأنها تطور مناهجها لتناسب الجيل الحالي و لكن نسمع قرقعتاً و لا نرى طحينا ، فالكتب كما هي لم تتغير شكلاً أو مضموناً ، فأشكال الكتب نفسها ذات الألوان الباهتة و الوزن الثقيل و المضمون هو المضمون القديم لم يتغير فيه أي حرف.

المدرسين الذين يشتكون من أن الطلبة هذه الأيام غير نافعين هم عديمي الكفائة لأنهم متشبثين بالعقلية المتخلفة و الحلول المتطورة لا تستطيع أدمغتهم استيعابها ، قد يسمي البعض هذا الشيء بالخبرة و لكن شتان بينهما ؛ لأن الخبرة هي معرفة التعامل مع عدة أمور بأفضل و أبسط طريقة و تأتي من عدة تجارب في المجال أما هذه الحالات التي لا تزال على التجربة الوحيدة التي عشاتها و تعود إليها لتعليل كل حدث فلا خبرة لها.

في مملكة البحرين تستخدم الوزارة طريقة غريبة لتوفير مصاريفها ، فهي تجمع الكتب بيوم امتحان المادة النهائي ثم تعيدها إلى المخزن لتعطيها لطلاب السنة القادمة!
لم البخل على الطلبة بالمال العام؟ ، و أين تذهب تلك الميزانية السنوية؟ فهي ليست رواتب للمدرسين و الموظفين فقط!.

بطريقة التوفير يحل الطلبة على كتب ممزقة إن لم يكن الحل موجود مسبقاً من قبل الطالب الذي تسلف الكتاب قبله ، مما يذهب هدف تعليم الطالب من خلال الكتاب و يحقق الهدف بالحفاظ على التراث البالي ، أما أعذار الوزارة فهي أن الطالب سيرمي الكتاب و لن يحتاجه مرة أخرى.

المباني المدرسية معروفة دائماً ، فهي كمكب القمامة و لها باب يشبه باب السجن ، المبنى القديم في أماكن كالمدارس يشكل خطراً على مرتاديها و في نفس الوقت حشر الطلبة في الصفوف غير صحي لعدة أسباب و أهمها ضيق المكان ، فعدد الطلبة في تزايد و الصفوف لم تتغير و لكن زيادة الصفوف الخشبية الجاهزة هو الحل الذي يقدم الآن.

العقل السليم في الجسم السليم مقولة معروفة ، لكن كافتيريا المدرسة لديها العكس ، فهي تقدم الطعام الذي برد و قد اقتربت صلاحيته على الإنتهاء ، فهو غير صحي و ربما يكون العلف صحي أكثر منه.
الكل يشتكي من هذه الحال و كعادة إدارة المدرسة بإيجاد الحلول المناسبة لجميع مشاكل الطلبة و الحل الموجود دائماً هو أن يحضر الطالب أكله معه من المنزل ، فكرة عقيمة لأنه عندما يحين وقت الفسحة يكون الأكل قد برد.

Tuesday 25-12-2007  

وزارات الصحة

الصليب الأحمر و الهلال الأحمر

وزراء الصحة يتغيرون و لكن المستشفيات الحكومية لم تتغير إلا لإضافة بعض الأشياء الضرورية مثل توسعة الغرفة لإضافة 3 أسرة أخرى و طبعاً بعد مناقشات طويلة تدوم أشهر من الكلام الفارغ و صرف ما يقارب سعر التوسعة على الإجتماعات ، لأنه يجب أن تناقش هذه المسائل للنظر في هل التكلفة معقولة أم سعر الدفن أرخص ليكون الإستنتاج بأن سعر الدفن أرخص ؛ لأن الميزانية لا تسمح ببناء غرفة إضافية و يتم انتظار متبرع ليبني هذه الغرفة للوزارة المسكينة التي تنتظر من الناس مساعدتها و القيام بعلمها بدلاً عنها ، فالمساجد تبنى من قبل متبرعين و المستشفيات يجب أن تكون كذلك و تبقى أموال الوزارة الطائلة التي لها ثاني أكبر ميزانية بين الوزارات بجيوب أمينه تقرر أين تضع هذه الأموال و كيف يتم استثمارها.

الأدوية التي يتم صرفها تكون متشابهة من بلد إلى آخر ، فـمسكنات الألم كالبندول و غيرها يجب أن لا تكتب على ورقة الأدوية بل يجب على الصيدلاني أن يفهمها و يعطي كل مريض هذه الحبوب و يضعون سلة مهملات بالقرب من الصيدلية يكون مكتوب عليها هنا ترمى المسكنات و إذا انتهت الكمية الموجودة من المسكنات يأخذ المريض من هذه السلة و يعيد رميها.
الصيدليات الحكومية بها الكثير من الأدوية و أكثر من الكمية الموجودة لديهم هي الأدوية التي ليست موجودة لديهم و لكن لديهم البديل و هو مسكن الألم المعتاد و لا غير ، و الأسباب كثيرة و هي أن هذه الأدوية لم ترخص من وزارة الصحة و لن تجدها حتى في الصيدليات الخاصة ، أي سعر الدفن أرخص و لا تتعب نفسك بالبحث لأن الكثافة عالية و يجب تخفيضها و أنت من جنيت على نفسك بالمرض ، و الحل الوحيد هو أن تطلب هذا الدواء من الخارج.

مع عدد الأطباء الموجودين و يكونون من جنسيات مختلفة يقال أنه لا يوجد مكان لكادر جديد من الأطباء المحليين أو الغرف لا تكفي للأطباء ، و المريض يتنظر بالساعات على أمل أن يتكرم الطبيب و يقوم بفحصه ثم يذهب لمريض آخر و يقوم بدورته التكرمية على المرضى بلا علاج ، فننصح المرضى أن يبقوا في بيوتهم بدل أن يفقدوا أعصابهم و يتفاقم عليهم المرض بسبب هذا النوع من الأطباء و إن كانت أعذار الأطباء أنهم يهتمون بمجموعة كبيرة من المرضى و هذه هي حال غرف الطوارئ ، فلماذا لا يتم زيادة عدد الأطباء و عدد الأماكن التي تستقبل المرضى و زيادة عدد الأسرة؟

أخلاق الأطباء كذلك مشكلة أكبر ، فيجب على الطبيب عدم إظهار أي علامة إشمئزاز و عدم قول ما يجرح المريض إضافة إلى طمأنة المريض و الشرح للمريض عن المرض و كيف سيكون العلاج ، لكن ما حدث هو مريض يشتكي من ظفره المكسور و يؤلمه هذا الظفر بشدة و ما يؤلمه أكثر من ذلك أن الطبيب يضحك عليه لأنه شيء تافه ،تمنيت وقتها أن يصاب الطبيب و يأتي المريض ليري الطبيب كيف أن مواساة الشخص هي أفضل من مواساته للمريض ، و أن ملاك الرحمة هنا هو هذا الشخص و ليس الطبيب.

الدول تتطور و تستخدم أدوات متطورة في العلاج ، و لكن المشكلة في استخدام آلات و أدوات قديمة كثيرة الخراب و يعلل ذلك بأن الآلة الجديدة مكلفة و صيانتها مكلفة أيضاً و هذه الآلة القديمة تقوم بالواجب و صيانتها منخفضة ، الآلة الجديدة تعطي نتائج أدق و لا تخترب إلا بعد فترة و ليست فترة شهرية كما هي الآلات القديمة.
يجب على الدولة توفير مصاريف العلاج بالخارج إذا كانت لا تمتلك العلاج و لكن الدولة تعتمد على وزارة الصحة في هذا الأمر و الوزارة تقول أن هذه حالة واحدة و يجب أن تنتظر قليلاً حتى يتسنى لهم إجراء الإجتماعات المعروفة نتيجتها مسبقاً و بعدها تقول أن هناك بديل.
البعض يعاني من حساسية و أفضل حل هو أخذ عينة دم و تحليلها و إظهار المواد التي تسبب الحساسية للجسم ، أما الطريقة الأرخص فعلى المريض التجربة إلى أن يتوصل لمعرفة سبب الحساسية و هذه ما تستخدمها الوزارة لعدم قدرتها على شراء الأدوات الازمة لتقوم بهذا العمل و إعطاء النتيجة بسرعة ، أما يريد أن يستخدم الطريقة الأفضل فعليه أن يذهب إلى طبيب خاص ليأخذ منه عينة الدم و يرسلها إلى أقرب و أفضل مكان و هو فرنسا !.

المريض يتكبد عناء المرض و عناء الحصول على دقائق معدودة مع الطبيب و يضيف إلى ذلك عناء العلاج الغير فعال أو الغير متوفر ، مما يضطره إلى الذهاب لعيادة متخصصة للحصول على معاملة أفضل و علاج مفيد أكثر ، أو السفر إلى الخارج و هو أفضل حل لهذه المشكلة.

ليس بيد الشخص أن لا يمرض و أن لا يتعرض للحوادث و ليس بيد الوزارة إشفاء المرضى و لكن تقديم العلاج الأفضل هو ما يجب على الوزارة فعله و بدل الإنتظار إلى أن يتفاقم المرض بسبب طول الإنتظار فزيادة عدد الأطباء يتيح فرص عمل و يساعد المرضى ، و بدل الإعتماد على مستشفى واحد كبير يجب تجهيز بقية المستشفيات بالأشياء اللازمة من الكوادر و الأدوات و الأجهزة و الأدوية ثم متابعة التطورات الطبية و استخدام الأفضل.

Wednesday 19-12-2007  

السوق الخليجية المشتركة

euro

الإعلان عن بدء السوق الخليجية المشتركة في شهر يناير 2008 هو عبارة عن نور الأمل الذي أعاد الحياة لمواطنين دول مجلس التعاون الخليجي ، المعاملة الضريبية هي التي ستساوي بين جميع الأموال الخليجية المستثمرة في دول الخليج و هذا ما يشجع رؤوس الأموال على بناء مشاريع ضخمة تبني فيها هذه الدول و يكون هناك تطور إقتصادي و عمراني يساعد على تملك العقار و التنقل بين هذه الدول و الإقامة فيها بلا قيود في العمل على قطاعيه الحكومي و الأهلي إضافة إلى التأمين الإجتماعي و التقاعد الذي سيسهم في نشر الخبرات الخليجية على دول المنطقة و دعم ممارسة المهن و الحرف.

أما التدوال و شراء الأسهم و تأسيس الشركات و مزاولة جميع الأنشطة الإقتصادية و الإستثمارية و الخدمية ستسمح بتقارب دول مجلس التعاون لإطلاق العملة الخليجية الموحدة و التي ينتظر أن يتم إطلاقها خلال عام 2010.

النقطة التي لا تقع ضمن الإقتصاد هي التعليم و الصحة و الخدمات الإجتماعية التي نأمل أن تكون قد فعلت و أن لا تكون نتيجة السوق الخليجية المشتركة مثل هذه النقطة التي توضع لكي يتم إهمالها و تبدي الدول إرتياحها للسير حسب الخطة ، فكل نقطة هي مقال و سيكون هناك مقالات لهذه النقاط توضح فيها ما يحدث حقيقة و ما يفترض أن يحدث.

التعاون الإقتصادي شيء يجب على دول مجلس التعاون العمل و التضحية لأجله و أن يستفيدوا من التعاون الأوربي الذي أطلق العنان للـيورو ليناطح الدولار الأمريكي في وقت قصير من ولادته و يثبت وجوده في الأسواق العالمية و يقرب الدول الأوربية بين بعضها البعض و يؤدي إلى بناء الإتحاد الأوربي الذي وحد الدول الأوربية ليس اقتصادياً فحسب بل على عدة مستويات جعلت هذه القارة كدولة واحدة تسير بخطوات بطيئة و لكن ثابتة ، و هذا ما يجب أن تصل إليه دول مجلس التعاون و أكثر.

القانون الموحد هو ما يجب مناقشته بعد صدور العملة الخليجية الموحدة التي ليس لها اسم لحد الآن و لكن ((الدرهم)) و ((الدينار)) هم أنسب تسمية لهذه العملة لأن الدرهم أقدم من ((الريال)) ، من ناحية الإختصارات الكتابية تكون الأفضلية للريال و لكن لا توجد عملة تضم عشر دراهم إلا الدينار و هو قديم أيضاً و تسميته أفضل من الأسماء المقترحة و التي منها درة أو خليجي ، لأن خليجي تظهر أن هذه العملة تشتري شخص خليجي ومهما كان اسم العملة الجديد فلن يكون مناسباً لأنه ليس مألوفاً و لا يحمل تاريخاً كالدرهم و الدينار.

مبروك لدول مجلس التعاون الخليجي و إلى الأمام خطاكم

Wednesday 12-12-2007