سيما ستوديو

حمير و بخير

Donkey

تنامت بالمغرب جماعات “حمير وبيخير” (يعني نحن حمير ورغم ذلك نعيش بخير) التي يشكلها شباب يمجدون الحمار ويجعلونه مثلهم الأعلى، معبرين بذلك في نظرهم عن تمردهم على المجتمع وقوالبه الجامدة والجاهزة وتقاليده البالية.وأسس هذا التوجه الحماري ثلاثة شبان مغاربة: محمد سميج مهندس دولة وموظف في شركة كبيرة بالمغرب، وأشرف كوهن “مدير فني” وأمين بندريوش “مصمم”.فمحمد، المهندس، اكتشف بعد أن حقق طموحه في الحياة من دراسة ناجحة ووظيفة مهمة وسيارة وزوجة أنه لم يختر طيلة حياته شيئا يميل إليه ويحبه حقا، مما جعله يفكر بجد في التمرد على نمط حياته تلك بالتشبه بالحمار وإعادة الاعتبار إلى هذا الحيوان البائس.ويتميز هؤلاء الشباب “الحمير وبيخير” بلباسهم الغريب وقصات شعرهم المثيرة وقمصانهم التي تتضمن تقليدا في الشكل لماركات عالمية مثل “بوما”، وعلى هذه القمصان رسم لحمار وكلمة: “حمار” بخط عريض باللغة الفرنسية، وتحتها عبارة “بيخير”.ولم يقف الأمر عند إعجاب والتحاق بعض الشباب المغربي بهذا التوجه الجديد، بل تعداه إلى مسؤولين ومثقفين وصحفيين، منهم رضا بنشمسي مدير مجلة نيشان و”تيل كيل” الذي سبق أن احتفى بالتوجه الحماري وكتب مقالا بعنوان “كلنا حمير”، وخالد الجامعي، صحفي معروف ومسؤول سابق في حزب الاستقلال المغربي، الذي سئل مؤخرا حول رمز الحزب الذي يصوت عليه في الانتخابات البرلمانية، فأجاب بصراحة: “بما أنهم يعتبروننا حميرا في هذه البلاد فإن رمزي هو “حمار وبيخير” وكان مرتديا لقميص من القمصان التي تميز جماعة “حمير وبيخير”.

فلسفة حمارية
وقال محمد محلا، صحفي ومشرف على مدونة “حمير وبيخير”، للعربية. نت إنه تبنى هذه الفلسفة “الحمارية” كنوع من السخرية السوداء من الأوضاع القائمة في المجتمع المغربي، فاختار إحداث موقع خاص لهذا التوجه الشبابي بعد ما لمسه من ضعف في حضور التوجه على الشبكة العنكبوتية، معتبرا مدونته أول باب على النت فتح لاستقطاب “مناضلين جدد”.

وأكد محلا أن إعجابه بهذا التوجه “جاء نتيجة للرسالة التي نبعثها من خلال فلسفة حمار وبيخير، فمضمون الرسالة التي نود إرسالها للمعنيين بالأمر (المسؤولون في المغرب) هي “أننا نعرف ما يجري داخل هذا المجتمع لكننا متعامون فافعلوا ماشئتم بنا”، لكن إذا أمعن الباحث في الفلسفة الحمارية يجد أنها ترسل رسالة قوية لأصحاب القرار مفادها “أننا على علم ووعي بحقيقة ما يجري ويدور في مجتمعنا من فساد وظلم اجتماعي، وأن سكوتنا ليس إلا طريقة لمعاقبة ضمائركم، فاتقوا الله فينا لأن مصيركم هو الموت..”.

ونفى صاحب مدونة “حمير وبيخير” أن يكون توجههم عبارة عن يأس شباب وجد أمامه الأبواب موصدة، فنحن ، يقول محلا، لسنا يائسين بما أن بعضنا حقق النجاح كأفراد داخل المجتمع المغربي والبعض الآخر يلامس النجاح “.

مشروع تجاري
لكن الصحفي رشيد نيني مدير يومية المساء في عمود الشهير “شوف تشوف” انتقد هذا التوجه الشبابي بشدة، معتبرا أن أصحاب «حمير وبيخير» قد يعتقدون أنهم باختراعهم هذا قد حققوا إنجازا حضاريا كبيرا.فقد شهدت بلدان كثيرة حركات فكرية اتخذت من الحمار شعارا لها. ودخل الحمار حظيرة الاهتمام لدى كثير من الأدباء والمفكرين، فكتب توفيق الحكيم «أنا وحماري» و«حمار الحكيم»، كما كتب محمود السعدني «حمار من الشرق»، وطفت على السطح أصوات تطالب بإنشاء حزب للحمير كنوع من أنواع المعارضة السياسية لما هو سائد. ففي العراق انتظر عمر كلول المعارض سقوط نظام صدام حسين لكي يعلن عن تأسيس حزب الحمير في العراق.

ويوضح الصحفي المغربي أن المشروع تجاري محض يبحث من وراء هذه الدعوة لترويج علامتهم التجارية في الأسواق الداخلية والخارجية. فقد صرح أحد أفراد مجموعة «حمير وبيخير» لإحدى المجلات بأنهم أصبحوا يتلقون طلبات من الأسواق الخارجية، ويفكرون في طبع قمصان خاصة بالفتيات”، ليخلص بنبرة تهكمية قائلا:”هؤلاء الذين يخططون لمشروعهم التجاري بكل هذه الدقة ليسوا حميرا إذن، الحمير الحقيقيون هم الذين ستنطلي عليهم الحيلة ويشتروا القمصان”.

التفرد والانتماء
ويعزو الدكتور لطفي الحضري، الأخصائي في علم النفس، في حديث مع العربية.نت أسباب توجه هذا الشباب لمثل هذه الأفكار الغريبة إلى “الرغبة في التفرد”، فالكثير من الشباب يبحثون عن اتجاه يختلف عن الآخرين مما يدفعهم إلى أن ينفردوا بخصوصية معينة، وهذا يسمى في علم النفس بالانتماء وهو العامل الثاني الذي يمكن به تبرير التوجه “الحماري” الجديد لبعض الشباب، فمن الصعب جدا أن لا ينتمي فرد من المجتمع إلى جمعية ما أو حزب أو جماعة أو فكرة، ففي غالب الأحيان حينما تظهر فكرة جديدة يلجأ إليها كثير من الشباب محاولين الانتماء إليها.

ويضيف الحضري:” فكرة “حمار وبيخير” التي ينتمي إليها بعض الشباب المغربي تعبير عن واقعهم وعن الجو السائد في المجتمع، فبما أن الشباب بطبعه يثور عن النمط المعاش، يجد نفسه بدافع الانتماء منتسبا إلى هذه الفكرة حتى لو كانت لا تخدم بالضرورة هذا الشباب ولا مصالحه.

ويردف لطفي الحضري بالتأكيد على أن الشباب في حمير وبيخير وجدوا في رمز الحمار دلالات عدة؛ منها أن الحمار يدل على رمز محتقر ومرفوض من حيث الذوق الاجتماعي، فهؤلاء الشباب يجد في هذه الفكرة شيئا مغايرا لما هو سائد في المجتمع، لكنها ـ يستطرد الأخصائي النفسي ـ توجه شبابي ظرفي يموت مع مرور الوقت، إلا إذا انتمى إليها بعض المثقفين أيضا، هنا يمكن أن يحيا هذا التوجه وقتا أطول، غير أنه سرعان ما يتعرض للاضمحلال والاندثار مثل أي موجة أو موضة عابرة”.

ويرى الحضري أن جل الظواهر النفسية الاجتماعية التي لا تكون مدروسة تدفع إلى سلوك سلبي. وبالتحليل الموضوعاتي لهذه الفكرة الشبابية في المغرب، يتضح أنها محاولة لإدخال فكرة سلبية داخل فكرة ثانية إيجابية: حمار فكرة سلبية و “بيخير” فكرة إيجابية، وتوجه هذا الشباب يدفع إلى سلوك سلبي من خلال الإقرار بعدم تغيير الواقع، فجماعة “حمير وبيخير” تعني أن الشباب غير راض على واقعه الراهن لكنه لا يحمل الجرأة على تغييره أو إصلاحه”.

المصدر

فكرة جديدة للظهور المؤقت الذي سيزول مع ظهور جماعة “خنزير و سكير” و ستضم مجموعة من الخنازير الشابة التي تعبر عن معارضتها لأن أزواج خواتهم يمارسون الجنس مع زواجتهم ، و سيتميزون بلبس الثياب الرثة و بالرائحة النتنة و كشف المؤخرة.

هذا النوع من الأفكار الحقيرة تصدرها المغرب قريباً إلى باقي الدول العربية من غير ذكر أمور الدعارة بأنواعها ، و قريباً سيكون عدد الحمير في المغرب أكثر من عدد الناس و ستشطب كلمة “حمار” من الكلمات التي تهين الشخص و ستوضع في قائمة الكلمات المتحضرة.

إن كانت المسألة تجارية فحمار من سيتعامل بهذه البضاعة بأي شكل كان و إن كان اعتراض فالحمار حيوان و لا رأي له فحمار من يظن أنه رأي و إن كانت و من يقول أنه حمار فهو حمار بكل الأحوال.

المغرب لا تمنع مثل هذه الظواهر و ربما ستكون تحت بند الشفافية و لكن للشفافية حدود من ضمنها عدم إيذاء الغير بحرية التعبير و إن كانت الدولة معاونة لهم فهي دولة حمير و لكن هذه تعتبر إهانة للحمير فالحمير تعرف طريقها و إن نام صاحبها و هذه الدولة لا تعرف طريقها.

مختصر الموضوع هو رحم الله أمرئ عرف قدر نفسه.

Sunday 28-10-2007  

الكاميرا الخفية

Vedio Camera

الكاميرا الخفية تتسم بالخفة و الضحك و لكن هذا ما لا نجده عند القنوات العربية و التي هدفها أن يكون لديها برنامج الكاميرا الخفية.

الغاية تبرر الوسيلة و هذا عذر القنوات و لكن هذا عذر أقبح من ذنب ، فهذا النوع من البرامج يتطلب فن دقيق و حساب ردة فعل الضحية قبل ردة فعل المشاهدين و في نفس الوقت يجب أن تكون المزحة جميلة و خفيفة و غير ضارة.

الكاميرا الخفية التي تنتجها القنوات العربية تعاد كل سنة مع اختلاف ضحية المقلب فهي عبارة عن وضع هذا الشخص في مشكلة كبيرة حيث يبدأ بالعصبية و الصراخ و الممثلين كلهم ضده أو تهديده بأنهم سيتصلون بالشرطة …إلخ

المقالب الفاشلة هي التي تؤذي أي طرف بأي شكل من الأشكال و هذه هي الكاميرا الخفية العربية حيث تصل الضحية إلى العصبية و المطلوب أصلاً هو رد فعل الضحية المضحك و لذالك نجد المقالب التي في باقي دول العالم تضع الضحية بالمكان الصحيح ، من ضمن تلك الأشياء أن يكون هناك ممثلين في حفرة و يخرج من هذه الحفرة بعض التراب و يخرج منها أشخاص من الصين و ترى ردة فعل الضحية الغريب و التي تكون بالتوقف و الإلتفات أو الضحك ، فهذه المقالب لا تصل بالضحية إلى درجة العصبية و تحترم خصوصية الضحية في عدم لمس الضحية و حتى الضحية يضحك بسبب هذا المقلب.

مدة برنامج الكاميرا الخفية لا تتجاوز الثلاثين دقيقة و لكن تكلفتها عالية بسبب اختيار المكان الملائم و تجهيزه و وضع الكاميرات في أماكن خفية ثم انتظار الضحية المناسبة ، أما الكاميرا الخفية العربية لا تختار المكان الصحيح و لا حتى الأماكن الصحيحة للكاميرا فإما أن تكون الصورة بعيدة جداً أو التصوير بزاوية عشوائية أو أن تكون في محل ثابت و الصورة تهتز أو مظلمة ، عدد المشاهد يكون مناسب للوقت الخاص بالمقلب و لكن الكاميرا الخفية العربية تجد في كل حلقة ثلاث مقالب و ضحية كل مقلب شخصين و ردود الفعل كلها العصبية بمعنى آخر أن كل المقالب متشابهة ، و التكلفة العالية التي تكون في الكاميرا الخفية مبررة و نتيجة العمل تكون مرضية على عكس الكاميرا الخفية العربية التي تحتاج إلى ممثل جديد و مصور عديم الخبرة.

السر في عدد المشاهد المعروضة القليلة هو طول وقت المقلب فالمطلوب ردة فعل واحدة فقط تستوفي الشروط و تجد الضحية موافق على عرض المقلب ، العجيب بمسألة الكاميرا الخفية العربية هو عدم تعرضهم للضرب من قبل الضحية بعد كل هذه العصبية.

المقالب الطويلة تحتاج إلى تجهز المكان كاملاً و تجهيز الجو بحيث يعيش الضحية في عالم آخر بدون أن يشعر أنه في مقلب ما و هذا ما لا نجده في الكاميرا الخفية العربية فالمسألة عندهم إحتقار للشخص و تهديده و تشابك بالأيادي و الصراخ بعصبية و تكون الضحية محل اتهام دائم و قبيل أن ينهمل الضرب على الممثلين تجدهم يؤشرون على الكاميرا و يقولون الكاميرا الخفية الكاميرا الخفية كأنهم يقولونها للنجاة بجلودهم.

قواعد كثيرة تهملها الكاميرا الخفية العربية بعدم اختياراها للأماكن و الضحايا و فئاتهم و الأكبر من ذلك المقالب التي لا تصل لغايتها.

Tuesday 23-10-2007  

صلاة القيام

مسرح

الفرق بين صلاة التراويح و صلاة القيام هو الزحام فهي أخف و لا تفكر هل أوقف سيارتي في مواقف السيارات أم أسد الطريق؟

لا نرى كبار السن كثيراً في صلاة القيام و لا يحضرها إلا القليل ؛ لأنها في وقت متأخر بالنسبة للأطفال أيضاً لأنهم لا يحضرون و إن سألنا كبار السن يجيبون بأن صلاة القيام في المنزل يصليها الشخص بمفرده و يطيل فيها حسب ما يستطيع و تكون بوقت متأخر حسب استطاعته ، و لكن أن يقرأ الإمام صفحة كاملة قبل الركوع فهذه متعبة للكبار و لا تصلح إلا للشباب!

صلاة القيام شيء لم يكن موجوداً في القرون العشر الأول لذا بعض الناس الذين لا يأخذون إلا بثلاثة قرون لن يجدوها و لكن لجهلهم يظنون بأنها موجودة ، فلم نسمع عن صلاة القيام في المساجد إلا بعد مرور أكثر من عشرة قرون و ما جائت في المذاهب الإسلامية ، فالإضافات التي تحدث تشبه إلى حد كبير الديانة المسيحية الحديثة.

أصحاب الشركات يخسرون أموالهم بسبب موظف صلى القيام فلا يحضر إلى عمله إلا متأخرعن الدوام الرسمي ، الطلبة يفقدون تركيزهم في الحصص لأنهم أطالوا السهر و الصلاة إلى حد لا يستطيعون تحمله دائماً إضافة إلى أنهم صيام بمعنى لا طعام أو شراب و سهر و يجب أن يؤدوا أعمالهم كما هي و هذا لا بد أن يأثر عليهم و على مستواهم الدراسي و التحصيلي.

بعض النساء يخرجون من بيوتهم في هذا الوقت و البيت أفضل لهن و لكن حجتهم أن هذه صلاة و يجب تأديتها في المسجد لأن المسجد أفضل للصلاة ، ألا يشتبه في الفتاة لو خرجت من منزلها في هذا الوقت سيصلها شيء من أصحاب اللحى المغفلين و إن كان استخدام مخيلتهم في ما تبرع به من جنس.

البعض يسعى لختم القرآن في صلاة التراويح أو القيام و لم أجد لهذا الفعل مصدراً و لكن يعتبر اجتهاد مالم يكن بشكل سنوي حيث أقتبس من أحدهم قوله :

هذه المسرحية التي يتم تمثيلها كل سنة حيث ترى في ليلة السابع و العشرين هذا الإمام يبكي و يختم القرآن

حيث أن التخصيص بإجتهاد يجعله أكثر من إجتهاد و لا أريد أن استخدم المصطلحات و لكن من سأل فقد عرف و من لم يعرف فاليسأل و لكن خارج هذه المدونة.
رأي العامة من الناس أن هذا خشوع ، ألا يخشع طوال السنة إلا في هذه الليلة؟
و إن كان خشوع أكثر من الأيام العادية فلماذا و هو غير متأكد من هذا الشيء و يمشي على الظن و غيره من الذين لا يعلمون يصدقون.

هذا مختصر فقط و من أراد معرفة المزيد فعليه بالبحث ليقتنع بنفسه و يحصل على أجوبة من عدة مصادر.

Wednesday 10-10-2007  
الصفحة التالية »